الشيخ محمد الصادقي الطهراني
421
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
سفينة نوح عليه السلام وأهل بيت محمد صلى الله عليه وآله : يروى عن النبي صلى الله عليه وآله متواترة قوله : « مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح من ركبها نجى ومن تخلف عنها غرق - زخّ في النار - زجّ في النار » * . أضواء على قصة نوح : 1 ( إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ » ترى وكيف يصبح الإنسان نفسه عملا غير صالح ؟ فهل « إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ » فعلا لا مصدرا ؟ وهو خلاف النص المتواتر المعتمد عليه ! أم المرجع ل « إنه » هو نداء نوح ؟ وهو ليس عملا ، بل هو قول ! ، أم هو عمل غير صالح حيث عمل في ولادة غير صالح إذ كان من الزنا كما « فخانتاهما » في امرأة نوح وامرأة لوط ، وخيانة المرأة الفاتكة هي أن تجيء بولد من غير بعلها ؟ و « ابنه - وابني » يثبتان أنه كان ابنه ، وولد الزنا لا ينسب إلى صاحب الفراش حيث يثبت أنه ولد الزنا ، ونساء الأنبياء لسن بخائنات جنسيا مهما خنّهم عقيديا وعمليا ، حيث النكاح بالزانيات « حُرِّمَ ذلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ » على طول الخط ، ومع الغض عن أيبرهان لفظي فالدعارة في بيت النبوة مزرءة ضارية بهذه الكرامة . ثم وكون الإنسان ولد الزنا ليس مما يحرمه الإيمان والرحمة الربانية ، كما وأن ولادته من الزنا ليس من عمله فكيف يحاسب به ؟ . الحق « إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ » حيث كرّس كل أعماله لغير صالح فصدق عليه المصدر كأنه تجسّد عمل غير صالح ، كما وأن السؤال حول قصته « عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ » لساحة الرسالة . وهنا سلبية أهلية ابن نوح من صلبه عليه السلام عنه ، مما يدل على أن الأهلية الصالحة هي صلاح العمل والعقيدة ، وليست النسب ليحسب بفضله فضيلة أم برذله رذيلة ، اللّهم إلّا بانضمام فضيلة أو رذيلة مكتسبة فنور على نور أم ظلمه على ظلمة ، فإن « لمحسننا كفلان من